اليكم أداء الذهب، الفضة والعملات الرئيسية الأخرى مقابل الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي.
Dollar Index
افتتح الدولار الأميركي (USD) تداولات الأسبوع تحت ضغوط بيعية، متأثراً بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية عقب الإعلان عن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. وتراجع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، مواصلاً انعكاسه الهابط من قمم الأسبوع الماضي ليسجل أدنى مستوى له خلال عشرة أيام عند 99.30.
ورحب المستثمرون بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، والتي من شأنها إنهاء الحرب التي استمرت 100 يوم وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية. ورغم أن تفاصيل الاتفاق لا تزال محدودة حتى الآن، فإن الأسواق استجابت بإيجابية معتدلة، ما عزز الإقبال على الأصول ذات المخاطر الأعلى على حساب الأصول الدفاعية.
ونتيجة لذلك، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وانخفض الطلب على الدولار الأميركي كملاذ آمن، في حين استفادت أسواق الأسهم والعملات المرتبطة بالمخاطر من تحسن المعنويات. ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة المزيد من التفاصيل حول الاتفاق، إلى جانب قرار السياسة النقدية الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والذي قد يشكل المحرك الرئيسي لاتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة.
EURUSD
ارتفع زوج اليورو/الدولار الأميركي (EUR/USD) وتخطى مستوى 1.1610 اليوم، مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق بعد التقارير التي أشارت إلى توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، ما عزز الطلب على الأصول ذات المخاطر الأعلى وأضعف جاذبية الدولار الأميركي كملاذ آمن.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع قرار السياسة النقدية الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء، والذي من المتوقع أن يشكل المحرك الرئيسي للأسواق خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، فاجأ البنك المركزي الأوروبي الأسواق الأسبوع الماضي برفع أسعار الفائدة الرئيسية، مبرراً قراره بأن الحرب في الشرق الأوسط تولد ضغوطاً تضخمية إضافية. ويعد هذا أول رفع للفائدة منذ سبتمبر 2023، بعد سبعة اجتماعات متتالية أبقى خلالها البنك أسعار الفائدة دون تغيير.
كما رفع المركزي الأوروبي توقعاته للتضخم إلى 3.0% لعام 2026 و2.3% لعام 2027، مقارنةً بالتقديرات السابقة البالغة 2.6% و2.0% على التوالي. كذلك عدّل البنك توقعاته للتضخم الأساسي صعوداً إلى 2.5% لكل من عامي 2026 و2027، مقابل توقعات سابقة عند 2.3% و2.2%.
وتعزز هذه التوقعات المرتفعة للتضخم احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في منطقة اليورو لفترة أطول، ما يوفر دعماً إضافياً للعملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار الأميركي.
خلال الشهر الماضي، تراجع زوج اليورو/الدولار الأميركي (EUR/USD) بنحو 0.40%، مما يعكس الضغوط التي تعرضت لها العملة الأوروبية نتيجة تباين توقعات السياسة النقدية والتطورات الاقتصادية العالمية. ومع ذلك، لا يزال الزوج محافظاً على مكاسب سنوية بلغت 0.43% مقارنة بمستوياته قبل عام، ما يشير إلى استمرار الأداء الإيجابي لليورو على المدى الطويل رغم التقلبات الأخيرة في أسواق العملات.
USDJPY
يتداول زوج الدولار الأميركي/الين الياباني (USD/JPY) بالقرب من مستوى 160.00 خلال الأسبوع الحالي، وسط حالة من الترقب في الأسواق قبل اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية. وتراجع الدولار الأميركي نسبياً أمام الين الياباني بعد التقارير التي أشارت إلى توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام، ما عزز شهية المخاطرة وقلص الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو قراري السياسة النقدية لكل من بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث من المتوقع أن يكون لهما تأثير مباشر على تحركات الزوج خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن بنك اليابان سيرفع سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ عام 1995، رغم غياب محافظ البنك عن الاجتماع. ومع تسعير الأسواق بشكل شبه كامل لرفع الفائدة خلال اجتماع الثلاثاء، سيركز المستثمرون على الإشارات المتعلقة بوتيرة وتوقيت أي زيادات إضافية في المستقبل.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن معظم الاقتصاديين يتوقعون رفع الفائدة اليابانية إلى 1.25% خلال الربع الرابع من العام، بعد الزيادة المرتقبة في يونيو إلى 1.0%. وإذا تحقق هذا السيناريو، فقد يواصل الين الياباني تلقي الدعم من اتساع الفجوة بين السياسة النقدية اليابانية السابقة شديدة التيسير والنهج الحالي الأكثر تشدداً.
في المقابل، سيبقى مسار الدولار مرتبطاً بقرار الاحتياطي الفيدرالي وتوقعاته الاقتصادية، ما يجعل زوج الدولار/الين عرضة لتقلبات مرتفعة خلال الأيام المقبلة.
خلال الشهر الماضي، تراجع الين الياباني بنسبة 0.81% أمام الدولار الأميركي، مواصلاً أداءه الضعيف رغم التوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان. وعلى أساس سنوي، سجل الين خسائر أكبر بلغت 10.59% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، ما يعكس استمرار الضغوط الناتجة عن اتساع الفجوة بين السياسات النقدية في اليابان والاقتصادات الكبرى الأخرى، إضافة إلى تدفقات رؤوس الأموال نحو الأصول ذات العوائد الأعلى.
XAUUSD
ارتفع سعر الذهب (XAU/USD) إلى أعلى مستوياته الأسبوعية خلال التداولات الأوروبية المبكرة يوم الاثنين، مستفيداً من تراجع المخاوف الجيوسياسية بعد التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع بينهما، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتحرك ضمن مرحلة تصحيحية على الرسم البياني اليومي، حيث يتداول دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم، وكذلك أسفل الخط الأوسط لمؤشر بولينجر باند، ما يشير إلى أن أي ارتفاعات حالية لا تزال ضمن إطار تصحيحي داخل اتجاه عام يميل إلى السلبية.
كما يستقر مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 42، وهو أدنى من مستوى التوازن 50، ما يعكس ضعف الزخم الصعودي ويعزز احتمالات تعرض الارتفاعات الحالية لعمليات بيع طالما بقي السعر دون مستويات المقاومة الرئيسية.
على صعيد المقاومة، يواجه الذهب أولى العقبات عند مستوى 4,415 دولار للأونصة، والذي يمثل الخط الأوسط لمؤشر بولينجر باند، يليه مستوى 4,685 دولار قرب الحد العلوي للمؤشر. أما المقاومة الاستراتيجية الأهم فتقع عند 4,762 دولار، حيث يتمركز المتوسط المتحرك لـ100 يوم، والذي قد يحد من أي محاولة لتعافي أقوى للأسعار.
في المقابل، يتمركز أول مستوى دعم مهم عند 4,142 دولار للأونصة بالقرب من الحد السفلي لمؤشر بولينجر باند. وكسر هذا المستوى قد يفتح المجال أمام تراجع أعمق باتجاه القيعان السابقة، ما يبقي النظرة الفنية قصيرة الأجل مائلة إلى السلبية طالما استمر التداول دون منطقة المقاومة اليومية الرئيسية.
.ميشال صليبي.
كبير محلّلي الأسواق المالية فيFxPro